الشيخ علي القوچاني

49

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

والتحقيق : انّ في الصورة السابقة إن جعل الموضوع له نفس الجزئيات بوجوداتها فهو كما تقدم ، وامّا إن جعل الموضوع له نفس الخاص بعنوانه وبمفهومه فهو كما في الوضع الخاص والموضوع له العام في عدم امكانه . ومجرد اعتبار العام بنحو اللا بشرط المقسمي ، لا يوجب كون العام عنوانا لعنوان الخاص كما لا يخفى ؛ إلّا أنّ ما يسهل الخطب انّ المشهور في الوضع العام والموضوع له الخاص هو نفس المصاديق بوجوداتها لا بعناوينها . [ الوضع في الحروف ] 9 - قوله : « وأمّا الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم أنّه وضع الحروف » . « 1 » اختلف الأعلام في وضع الحروف ونظائرها من المبهمات وهيئات الافعال : بين قائل بكون الوضع عاما والموضوع له والمستعمل فيه خاصا . وبين ذاهب [ إلى كون ] « 2 » الموضوع له فيها كالوضع عاما والمستعمل فيه خاصا . وبين ثالث بعدم المعنى للحروف أبدا ، بل هي لمجرد الربط اللفظي غاية الأمر كانت قرينة لخصوصيته في معاني الأسماء . [ تحقيق المعنى الحرفي ] والتحقيق : انّ الموضوع له والمستعمل فيه فيها - كالوضع - عامّان . « 3 » والداعي للقائل بكون الموضوع له فيها خاصا هو عدم لزوم مجاز بلا حقيقة من جهة تخيله انّ المستعمل فيه فيها كان خاصا دائما ، وامّا لو ثبت انّ المستعمل فيه فيها عام فلا وجه للالتزام بخصوصية الموضوع له بعد وضوح ظهور كلمات

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 25 ؛ الحجرية 1 : 9 للمتن و 1 : 10 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( بكون ) . ( 3 ) تبعا لهداية المسترشدين : 34 السطر 39 - 40 ؛ والطبعة الحديثة 1 : 191 - 193 .